كلمة رئيس الكلية

بسم الله الرحمن الرحيم

إنَّ العمليةَ التربويةَ هيَ الركيزةُ الأساسيَّةُ التي تسمو بها الأممُ وتعلو فيها المجتمعاتُ وترتقي. كيف لا، والعمليةُ التربويةُ تهدفُ في جوهرِها إلى بناءِ الانسانِ فكرًا وسلوكًا واخلاقًا، ونحن في كليّةِ القاسمي للهندسة والعلوم نعملُ تربويًّا وأكاديميًّا، ونُؤَهلُ مهنيًّا لنمكن المنتسبين بالالتحاقِ بسوقِ العمل المتغيِّرِ والمتجدِّد. وليتحول الطالب من مستهلك يعتمد على غيره لمعطاء ولمنتج يُمَكِنَهُ من العيش الكريم وبناء اسرة باحترام، ولا يتسنى ذلك إلا من خلالِ بناءِ إنسانٍ خلوق، حضاري، متعلِّمٍ، مُبدع، مُفكر، واع، يُلبي حاجةَ المجتمعِ المتغيِّرِ تقنيًّا والمتطورِ تكنولوجيًّا، ومن خلال بناءِ الشراكاتِ معَ القطاعيْنِ العام والخاص.

وفي هذا الجانب تقع على كاهلنا مسؤولية كبيرة تجاه طلابنا خاصة، وتجاه مجتمعنا عامة في النهوض بمسيرة التعليم الأكاديمي، ومنحِهِ صبغة مغايرة تلبي احتياجات المجتمع العربي في البلاد. فكليّة القاسمي للهندسة والعلوم تُعتبَرُ رائدة في احتضان مسارات تلاقي إقبالاً منقطع النظير في السنوات الأخيرة بين صفوف الطلاب والطالبات على حد سواء ، كل ذلك من أجل منح طلابنا فُرَص حقيقيّة للانطلاق والتميّز، والانخراط في مجالات العمل المختلفة من خلال الشهادة التي يحصل عليها كل من يلتحق بكليّة القاسمي للهندسة والعلوم، كما أنَّها تفتح الأبواب أمام طلابها لإكمال دراستهم في الجامعات والمعاهد العليا في كافة أنحاء البلاد وخارجها من خلال الاتفاقيات المُبرمة بين الكليّة والمؤسسات التعليمية المختلفة،  وبالإضافة الى ذلك تتميز كليّة القاسمي للهندسة والعلوم بالتوجيه الاكاديمي لطلبة المدارس الثانوية عبر مشروع اكاديميو المستقبل. 

وبالإضافة الى أن كليّة القاسمي للهندسة والعلوم تُوفّر أجواءً مثالية لطلابها من خلال بيئة نموذجية للتعليم الأكاديمي؛ فهي صرحٌ معماريٌّ قلَّ نظيره في الوسط العربي بما يشتمل عليه من سُبُل الراحة، والأجواء التعليمية المثالية، والمختبرات العلمية وغرف الحاسوب المتطورة، وغيرها من الوسائل والخدمات التي تشكِّل جوًّا أكاديميًّا للطالب. 

إنّنا في كليّة القاسمي للهندسة والعلوم نُؤمن بحقّ طلابنا من أبناء مجتمعنا في التميّز والريادة، وزيادة الفُرَص والحوافز، وتحقيق حلمهم في التطور المهني والأكاديمي ليكونوا خيرَ نموذجٍ في الميدان أخلاقًا وسلوكًا وعلمًا. ومن هذا المنطلق، تضع الكليّة نُصبَ عينيها تقديم ما هو أفضل لمصلحة طلابنا؛ بدءًا بالمحاضرين الأكفاء الذين يقدِّمون ما لديهم بطرائق حدثيه تتماشى مع التطور التكنولوجي، وانتهاءً بمُدراء الدوائر الإدارية ورؤساء المسارات والموظّفين الذين يسعون جاهدين إلى خلق أجواء مريحة للطلاب من خلال الإصغاء، والشفافية في التعامل، وتوجيه النُّصح والإرشاد.

 

مع خالص الاحترام والتقدير 

د. مدحت عثمان